جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٤٢

42

قال الناظم:

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح

المبحث الثاني

شرح أبيات القصيدة

بسم الله الرحمن الرحيم

ابتدأ الناظم بالبسملة نثرًا ولفظا، والابتداء بالبسملة هو الذي سلكه جماعة كبيرة من أهل العلم في بداية تأليفهم، وذلك اقتداء بالكتاب العزيز فإنه مبدوء

(1)

بالبسملة، واقتداء بالسنة الفعلية الثابتة عن رسول الله)، والابتداء بالبسملة ابتداء حقيقي أو أصلي (2).

شرح مقدمة القصيدة وفيها فصلان

افتتح الناظم لال قصيدته بمقدمةٍ خُلقية لطيفة، تحوي (8) أبيات، ابتدأها بالتحية الإسلامية، وثناها بإهداء القصيدة لإخوانه المسلمين، وثلثها بذكر الدوافع التي دفعته لنظم قصيدته النونية هذه، وبيان الغاية منها والحث على تعلم مضمونها، وبهذه المقدمة نبدأ - إن شاء الله تعالى - شرحنا المختصر على هذه القصيدة.

(1) ذكرتُ ثبوت ذلك بالسنة الفعلية، وأما ما روي من حديث قولي في ذلك فلم يثبت عن رسول الله، فهو حديث ضعيف، فمن حيث الإسناد فيه ضعفاء لا يحتج بروايتهم، ومن صلى الله عليه وسلم حيث المتن ففيه علتان أولهما الاضطراب الشديد في متنه، وثانيهما فيه نكارة شديدة. انظر/ البوصافي، راشد بن سالم بن راشد بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي، مكتبة خزائن الآثار، الراعي الإعلامي موقع) بصيرة الالكتروني)، الطبعة الأولى: 1438 هـ / 2017 م، ص 37. (2) الابتداء الأصلي أو الحقيقي هو الذي لا يسبقه شيء فهو ابتداءً عام لما بعده، كالابتداء بالبسملة، بينما الابتداء بالحمدلة ابتداءً إضافي، والابتداء الإضافي هو ابتداء لما بعده ولكنه

مسبوق بشيء قبله.