جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٦٠

7.

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح

2 - إثبات الوحدانية في العبادة فهو الواحد المستحق للعبادة، فلا يُتوجه

بالعبادة إلى سواه، ولا يشترك معه غيره فيها.

نتيجة هذا الاستلزام

صفات بشيء من

1 - مَن شبَّه الله تعالى في ذاته أو صفاته أو في أفعاله بشـ خلقه، لم يوحده توحيد الألوهية الصحيح.

2 ـ من توجه بالعبادة إلى غيره تعالى رأسًا، أو من شارك معه غيره في العبادة، لم يوحده توحيد العبودية الصحيح.

كما يجب على المكلف أن يعلم أن المهلكات يوم القيامة نوعان: 1 - مهلكات عقدية: تتعلق بالتوحيد والتنزيه ونفي التشبيه عن الله تعالى). 2 - مهلكات عملية تتعلق بامتثال التكاليف الشرعية، وهو امتثال الأمر بالفعل، وامتثال النهي بالترك).

-1

قال الناظم:

فَإِنْ أَدْرَكَ التَّوْحِيدَ دَرَّجَ غَيْرَهُ وَإِلَّا فَمَا أَحْرَاهُ شِبْهَا بِذِي الوَثْن

قوله: (فَإِنْ أَدْرَكَ التَّوْحِيدَ دَرَّجَ غَيْرَهُ): (الإدراك): هنا بمعنى العلم بالشيء، فمن أدرك التوحيد أي علمه وتيقنه، وأدى ما يجب عليه من موجبات التوحيد الخالص لله تعالى درّج غيره: أي تدرّج إلى معرفة غيره من التكاليف الشرعية، من نحو المأمورات القولية والعملية والمنهيات القولية والعملية.

وقوله: (وَإِلَّا فَمَا أَحْرَاهُ شِبْهَا بِذِي الوَثْن): (إِلَّا): حرف يراد به التعقيب والاستدراك، أي إن لم يدرك العبد المكلف التوحيد، ولم يؤد موجباته عليه، ولم يتدرج في علم غيره من التكاليف الشرعية؛ فإنه حري به التشبه بعبدة