جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٦٠7.
جلي الشروح على نونية فتح بن نوح
2 - إثبات الوحدانية في العبادة فهو الواحد المستحق للعبادة، فلا يُتوجه
بالعبادة إلى سواه، ولا يشترك معه غيره فيها.
نتيجة هذا الاستلزام
صفات بشيء من
1 - مَن شبَّه الله تعالى في ذاته أو صفاته أو في أفعاله بشـ خلقه، لم يوحده توحيد الألوهية الصحيح.
2 ـ من توجه بالعبادة إلى غيره تعالى رأسًا، أو من شارك معه غيره في العبادة، لم يوحده توحيد العبودية الصحيح.
كما يجب على المكلف أن يعلم أن المهلكات يوم القيامة نوعان: 1 - مهلكات عقدية: تتعلق بالتوحيد والتنزيه ونفي التشبيه عن الله تعالى). 2 - مهلكات عملية تتعلق بامتثال التكاليف الشرعية، وهو امتثال الأمر بالفعل، وامتثال النهي بالترك).
-1
قال الناظم:
فَإِنْ أَدْرَكَ التَّوْحِيدَ دَرَّجَ غَيْرَهُ وَإِلَّا فَمَا أَحْرَاهُ شِبْهَا بِذِي الوَثْن
قوله: (فَإِنْ أَدْرَكَ التَّوْحِيدَ دَرَّجَ غَيْرَهُ): (الإدراك): هنا بمعنى العلم بالشيء، فمن أدرك التوحيد أي علمه وتيقنه، وأدى ما يجب عليه من موجبات التوحيد الخالص لله تعالى درّج غيره: أي تدرّج إلى معرفة غيره من التكاليف الشرعية، من نحو المأمورات القولية والعملية والمنهيات القولية والعملية.
وقوله: (وَإِلَّا فَمَا أَحْرَاهُ شِبْهَا بِذِي الوَثْن): (إِلَّا): حرف يراد به التعقيب والاستدراك، أي إن لم يدرك العبد المكلف التوحيد، ولم يؤد موجباته عليه، ولم يتدرج في علم غيره من التكاليف الشرعية؛ فإنه حري به التشبه بعبدة