جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٧٣ذكر ما يليق وما لا يليق بالله سبحانه وتعالى من الصفات
73
وحسابهم على الله» ()، فبين طريقة دخول الإسلام بالنطق بالشهادتين وبالتالي الحكم على المرء بالإيمان من عدمه.
وهذا الذي أخرجه الإمام مالك في «الموطأ» في بعض طرق حديث الجارية وهو الذي يتناسب مع الأصول الشرعية، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت نعم قال: «أتشهدين أن محمدا رسول الله» قالت: نعم. قال: «أتوقنين بالبعث بعد الموت؟» قالت: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعتقها» (2).
9 ـ وحديث نزول الرب تبارك وتعالى في الثلث الأخير من الليل كما في الصحيحين: ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له» (3)، أي ينزل أمر ربنا تبارك وتعالى، أو ينزل ملك بأمر الله تعالى.
قال ابن حجر في «فتح الباري: «والحاصل أنه تأوله بوجهين إما بأن المعنى ينزل أمره أو الملك بأمره وإما بأنه استعارة بمعنى التلطف بالداعين والإجابة لهم ونحوه .... » (4).
(?)
(1) رواه البخاري، باب: ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلوةَ وَ اتَوُا الزَّكَوةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: 5]، رقم الحديث: 25/ رواه مسلم، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، رقم الحديث: 22.
(2) رواه مالك باب ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة، رقم الحديث: 9. (3) رواه البخاري باب الدعاء في الصلاة من آخر الليل رقم الحديث: 1145/ رواه مسلم، باب: الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه، رقم الحديث: 758. (4) العسقلاني، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي (المتوفي: 852)، فتح الباري شرح صحيح البخاري، رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه محمد فؤاد عبد الباقي، عليه تعليقات العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز المكتبة السلفية بدون ذكر الطبعة، ج 3
ص 30.