جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٩٦96
جلي الشروح على نونية فتح بن نوح
كما أبدع الإمام أبو مسلم ان حيث نهج نهج الإمام أبي نصر في نظم هذه السؤالات التسع في بيتٍ واحدٍ من غير خلل في النظم والقافية حيث يقول: منى كيف كم هل ما ومن أي أين لم بذي التسع فاحفظها عن الله لا تسل"
ويقول شيخنا خلفان بن جميل السيابي لالالا مثل ذلك أيضا: تعاليت عن كيف وأين وعن متى ومالك كفء أو نظير ولا مثل تعاليت عن كيف وكيفت كيفنا تقدست عن أين نعوتًا لمن حلوا (2)
قال الناظم: -25 لِكُلِّ سُؤَالٍ صِبْغَةٌ غَيْرُ أُخْتِهَا وَلَيْسَ مُرَادِي بِالإِطَالَةِ فِي الْفَنِّ - قوله: (لِكُلِّ سُؤَالٍ صِيْغَةٌ غَيْرُ أُخْتِهَا) أي لكلّ سؤال من السؤالات السابقة التي لا يجوز أن يسأل بها عن الله تعالى لتضمنها السؤال عن أحوال المخلوقين، صيغة مختلفة عن صيغة السؤال الآخر، فكل صيغة ممنوع السؤال بها عن الله تعالى لها علةٌ تختلف عن علة الصيغة الأخرى، فهي
مختلفة كما رأينا.
أسئلة
عن علل
وقوله: (وَلَيْسَ مُرَادِي بِالإِطَالَةِ فِي الْفَنِّ: وهذا بيان العذر في أن الناظم لم يذكر هذه الصيغ جميعها من أجل الإطالة والتطويل في فنّ النظم، كلا بل إن كل صيغة مقصودة بعينها، ومما لا بد من ذكرها، فهذا اعتذار من الناظم خشية توهم الرغبة في الاستطراد والتطويل في النظم.
(1) أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي البهلاني (توفي (1339 هـ)، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مكتبة مسقط - سلطنة عُمان، الطبعة الأولى: 1421 هـ /2001 م، ج 1 ص 70.
(2) السيابي، القطرة الغيثية، ص 134.