شذرات من مسائل الحج
الجزء ١ · صفحة ١١شذرات
من مسائل الحج
الإِحْلَالُ مِنَ الْعُمْرَةِ بِالخَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ:
إِذَا أَكْمَلَ الْمُتَمَتِّعُ سَعْيَهُ أَحَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ بِالْخَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ، وَالتَّقْصِيرُ فِي حَقِّهِ أَفْضَلُ؛ حَتَّى يَحْلِقَ شَعْرَ رَأْسِهِ عَنْدَمَا يَتَحَلَّلُ مِنْ حَجّهِ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ بَعْدَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَيَنْحَرَ هَدْيَهُ،
أَمَّا مَنِ اعْتَمَرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجّ فَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يَحْلِقَ شَعْرَ رَأْسِهِ عِنْدَ التَّحَلُّل مِنَ الْعُمْرَةِ.
فَإِذَا أَحَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ فَقَدْ زَالَ إِحْرَامُهُ، وَصَارَ حَلَالًا، وَأُبِيحَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ مَا عَدَا صَيْدَ الْحَرَمِ؛ فَإِنَّهُ حَرَامٌ عَلَى الْمُحِلِّينَ وَالْمُحْرِمِينَ، وَقَدْ يَسْأَلُ سَائِلٌ، فَيَقُولُ: شَخْصٌ قَدِمَ إِلَى الْحَجِّ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ، فَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجّ، وَأَدَّى مَنَاسِكَ الْعُمْرَةِ، وَأَحَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ، وَبَقِيَ فِي مَكَّةَ إِلَى الْيَوْمِ النَّامِنِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَكَذَلِكَ فَعَلَتِ امْرَأَتُهُ، أَلَهُ أَنْ يُجَامِعَهَا خِلَالَ هَذِهِ الْأَيَّامِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَا بِالْحَجِّ؟
وَالْجَوَابُ نَعَمْ.
وَذَاكَ مَعْنًى خَالَفَ الْإِحْرَامَا يُبَاحُ مَا كَانَ بِهِ حَرَامَا مِنَ النِّسَا وَصَيْدِ غَيْرِ الحَرَمِ وَالْأَكْلِ وَالرِّبَاسِ طُرًّا فَاعْلَمِ
وَيَبْقَى حَلَالًا مُتَمَتِّعًا إِلَى الْيَوْمِ الثَّامِنِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.