شذرات من مسائل الحج حمود بن حميد بن حمد الصوافي

شذرات من مسائل الحج

الجزء ١ · صفحة ١٨

شذرات

من مسائل الحج

عَشَرَ فِي مِنِّى؟ وَالْجَوَابُ لَا، وَإِنَّمَا يَذْهَبُ إِلَى مَكَّةَ؛ لِأَنَّهُ فَرَغَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَرِّ كُلِّهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي عَشَرَ إِذَا تَعَجَّلَ، أَوْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ إِذَا تَأَخَّرَ.

طَوَافُ الْوَدَاع

فَإِذَا أَرَادَ الْحَاجُ الانْصِرَافَ مِنْ مَكَّةَ أُمِرَ بِأَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْوَدَاعِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ؛ حَتَّى يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ، فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إِلَّا أَنَّهُ حُقِّفَ عَنِ

الخائض).

حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ أَدْنَ عَهْدِهِ وَلَا يَبِعْ أَوْ يَشْتَرِي مِنْ بَعْدِهِ

ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ إِنْ أَمْكَنَهُ، وَإِلَّا فَحَيْثُ شَاءَ مِنَ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَأْتِي الْمُلْتَزَمَ، وَيَلْتَصِقُ بِالْكَعْبَةِ، وَيَدْعُو بِمَا تَيَسَّرَ وَهُوَ حَزِينٌ عَلَى فِرَاقِ الْبَيْتِ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَلْيَفْعَلْ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى

أَهْلِهِ.

وَيَسْقُطُ طَوَافُ الْوَدَاعِ عَنْ:

1. الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ: فَلَا وَدَاعَ عَلَيْهِمَا، وَلَا يَلْزَمُهُمَا شَيْءٌ.

2. الْمَرِيضِ: يَسْقُطُ عَنْهُ إِذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ الْوَدَاعَ وَلَوْ بِأَنْ يُحْمَلَ وَيُطَافَ بِهِ مَحْمُولًا.

وَمَا عَلَى تَارِكِهِ لِعُذْرِ كَحَائِضِ وَمَرَضٍ مِنْ جَبْرِ

وَبِذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَكُونُ قَدِ انْتَهَيْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ تَبْيِينِ مَا أَرَدْنَا تَلْخِيصَهُ مِنْ مَنَاسِكِ

الحَج وَالْعُمْرَةِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنَعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ.

18