شذرات من مسائل الحج
الجزء ١ · صفحة ٢٠شذرات
من مسائل الحج
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: الْمَرْأَةُ إِذَا وَجَدَتِ الاسْتِطَاعَةَ لَكِنَّهَا لَمْ تَحِدْ مَحْرَمًا وَلَا زَوْجًا يَذْهَبُ مَعَهَا إِلَى الْحَجِّ، فَهَلْ يَسْقُطُ عَنْهَا فَرْضُ الْحَجّ؟ الْجَوَابُ / نَعَمْ، لَكِنْ بَقِيَ: إِذَا وَجَدَتْ ثِقَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَمَعَهُمْ نِسَاءُ، فَهَلْ تَخْرُجُ مَعَهُمْ أَوْ لَا؟ الْجَوَابُ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي
آدَابِ الْحَجِّ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ إِلَّا مَعَ زَوْجِهَا أَوْ تَحْرَمِهَا، هَلْ يَلْزَمُهَا أَنْ تُوصِيَ بِالْحَجِّ؟
الْجَوَابُ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَلَيْسَ لِلنِّسَا تُسَافِرَنَّا مَعْ غَيْرِ مَحْرَمٍ لَمَا اعْلَمَنَّا
وَإِنْ يَكُنْ زَوْجٌ لَمَا تُسَافِرُ مَعْهُ وَذَاكَ فِي الْجَوَازِ ظَاهِرُ
وَتُوصِي بِالْحَجِّ إِذَا لَمْ تَحِدِ لِمَحْرَمِ أَوْ زَوْجِهَا الْمُؤَيِّدِ
وَذَاكَ مَهْمَا وَجَدَتْ لِلْمَالِ وَالْعَجْرُ عُذْرٌ ظَاهِرٌ فِي الْحَالِ
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ الإِمَامُ نُورُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي جَوْهَرِ النِّظَامِ:
وَتَكْشِفُ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا فَقَطْ وَلَا تُغَطِيهِ فَإِنَّهُ غَلَطْ
الشَّرْحُ: إِحْرَامُ الْمَرْأَةِ كَإِحْرَامِ الرَّجُلِ، لَكِنَّهَا تَخْتَلِفُ عَنْهُ فِي أَشْيَاءَ مُعَيَّنَةٍ، مِنْ ذَلِكَ أَنَّ إِحْرَامَ الرَّجُلِ
في رَأْسِهِ، وَالْوَجْهُ مِنَ الرَّأْسِ، وَلِذَلِكَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُغَطِيَ رَأْسَهُ وَلَا وَجْهَهُ.
وَيَكْشِفَنَّ الرَّأْسَ وَالْوَجْهَ مَعَا فَإِنَّهُ عَنْ سِتْرِ ذَاكَ مُنِعَا
وَأَمَّا إِحْرَامُ الْمَرْأَةِ فَفِي وَجْهِهَا، فَلَيْسَ لَمَا أَنْ تُغَطِيَ وَجْهَهَا، لَكِنْ يَلْزَمُهَا أَنْ تُغَطِيَ رَأْسَهَا؛ لِأَنَّهُ عَوْرَةٌ، وَلِذَلِكَ قَالَ: (وَتَكْشِفُ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا فَقَطْ أَي دُونَ رَأْسِهَا، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عَنِ ال
النَّبِيِّ
20