شذرات من مسائل الحج حمود بن حميد بن حمد الصوافي

شذرات من مسائل الحج

الجزء ١ · صفحة ٢١

شدرات

من مسائل الحج

قال: ( … وَلَا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلَا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ، وَالْقُفَّازَانِ لِبَاسٌ مِنْ قُطْنِ تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ

مَسْأَلَةٌ: وَرَدَ النَّهْيُ لِلْمُحْرِمِ عَنْ أَلْبِسَةٍ مُعَيَّنَةٍ، فَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْأَخْفَافَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسُ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ شَيْئًا مِنْ ثِيَابِ مَسَّهَا الزَّعْفَرَانُ وَلَا الْوَرْسُ، أَمَّا النّيَابُ الَّتِي مَسَّهَا الْوَرْسُ أَوِ الزَّعْفَرَانُ فَالنَّهْيُ عَنْهَا عَامٌ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُحْرِمُ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةٌ.

وَهَكَذَا لَا يَلْبَسُ الْمُزَعْفَرَا وَلَا مُوَرَّسًا وَلَا مُعَصْفَرًا

وَأَمَّا مَا عَدَاهَا مِنَ الأَلْبِسَةِ فَالنَّهْيُ عَنْهَا خَاصٌ بِالرِّجَالِ، فَلَيْسَ لِلْمُحْرِمِ إِذَا كَانَ رَجُلًا أَنْ يَلْبَسَ قَمِيصًا، وَلَا عِمَامَةً، وَلَا سِرْوَالًا، وَلَا بُرْنُسًا، وَلَا خُفَّيْنِ إِلَّا إِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسُ حُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْكَعْبَيْنِ حَتَّى يَكُونَ الْكَعْبَانِ ظَاهِرَيْنِ.

وَإِنْ يَكُنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَيَقْطَعَنْ مِنْ كَعْبِهِ الْخُفَّيْنِ

وَأَمَّا الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسُ قَمِيصًا، أَوْ سِرْوَالًا، أَوْ حُفَّيْنِ وَلَوْ وَجَدَتْ نَعْلَيْنِ، وَأَمَّا الْعِمَامَةُ فَهِيَ مِنْ لِبَاسِ الرِّجَالِ، فَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَلْبَسَ عِمَامَةً لِئَلَّا تَتَشَبَّهَ بِالرِّجَالِ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (لَعَنَ رَسُولُ الله الله الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ)، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ أَنْ تُغَطِيَ رَأْسَهَا بِخِلَافِ الرَّجُلِ، وَالْبُرْنُسُ كَذَلِكَ يُعْتَبَرُ مِنْ لِبَاسِ الرِّجَالِ.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ الشَّيْخُ خَلْفَانُ بْنُ جميل الرِّيَابِيُّ فِي سِلْكِ الدُّرَرِ: وَنُدِبَ الرَّفْعُ لِصَوْتِ التَّلْبِيَة وَخَفْضُهُ لِلْمَرْأَةِ الْمُلَتِيَة

21