شذرات من مسائل الحج حمود بن حميد بن حمد الصوافي

شذرات من مسائل الحج

الجزء ١ · صفحة ٤

من مسائل الحج

مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْإِنْسَانُ قَبْلَ الْحَجَ:

يُؤْمَرُ الإِنْسَانُ إِذَا أَرَادَ الخُرُوجَ إِلَى الْحَقِّ بِأَنْ يَتَعَلَّمَ مَنَاسِكَ الْحَقِّ وَحُدُودَهُ وَوَاجِبَاتِهِ وَمَسْنُونَاتِهِ وَمَحْظُورَاتِهِ وَمَكْرُوهَاتِهِ؛ حَتَّى يَكُونَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ أَمْرِهِ، وَعَلَى بَصِيرَةٍ فِي كُلِّ مَا يَأْتِيهِ وَمَا يَذَرُهُ: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَبِ﴾ سورة الزمر: 9، (مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ

خَيْرًا فَقَهَهُ فِي الدِّينِ).

عِبَادَةٌ لَيْسَ بِمَا تَفَقُهُ لَا خَيْرَ فِيهَا إِنَّهَا لَبَلَهُ

يُخْطِئُ مِنْ حَيْثُ يَظُنُّ الحَقَّا لِلْمَقْتِ في ذَاكَ قَدِ اسْتَحَقَّا

قَطَعَهُ،

وَمِمَّا يُؤْمَرُ بِهِ مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ أَيْضًا أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ جَمِيعِ التَّبِعَاتِ، وَيَقْضِيَ دُيُونَهُ، وَيُكَفِّرَ أَيْمَانَهُ، وَيَبَرَّ وَالِدَيْهِ، وَيَصِلَ أَرْحَامَهُ، وَيُؤَدِّيَ حُقُوقَ جِيرَانِهِ، وَيُخَالِقَ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ، بَلْ يُؤْمَرُ بِأَنْ يَصِلَ مَنْ وَيُعْطِيَ مَنْ حَرَمَهُ، وَيَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَيُحْسِنَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَن الْجَهلين} سورة الأعراف: 199، ادْفَعْ بِالَّتِي هِي أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَينَكَ وَبَينَهُ عَدَوةُ كَأَنَّهُ وَلِي حَمِيمٌ سورة فصلت: 34، وَيُؤْمَرُ كَذَلِكَ بِأَنْ يُوَدِّعَ أَهْلَهُ، وَيَدْعُوَ هُمْ، وَيَدْعُوا لَهُ كَمَا مَرَّ مَعَكُمْ فِي آدابِ الْحَجّ، وَأَنْ يُوَسِعَ الزَّادَ لِيَتَّسِعَ خُلُقُهُ، وَتَحْسُنَ مُعَامَلَتُهُ، وَأَنْ يَخْتَارَ الرَّفِيقَ الصَّالِحَ الَّذِي يُعِينُهُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُبَصِرُهُ فِي دِينِهِ، فَالرَّفِيقُ قَبْلَ الطَّرِيقِ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُرُوجُهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ يَوْمَ الْخَمِيسِ.

حُرُوجُهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ يَوْمَ الْخَمِيسِ جَاءَ فِي الْآثَارِ

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ، وَيَدْعُوَ بِمَا تَيَسَّرَ، وَيَنْوِي أَنَّهُ يُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرِيضَةَ

الَّتِي افْتَرَضَهَا اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَيْهِ، وَيُخْلِصُ عَمَلَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ أَتَى بِأَذْكَارِ الْخُرُوجِ