شذرات من مسائل الحج حمود بن حميد بن حمد الصوافي

شذرات من مسائل الحج

الجزء ١ · صفحة ٧

شذرات

من مسائل الحج

الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ:

فَإِذَا وَصَلَ مَكَّةَ بَدَأَ أَوَّلًا بِالطَّوَافِ، وَقَدْ يَسْأَلُ سَائِلٌ، فَيَقُولُ: مَتَى يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ؟

وَالْجَوَابُ يَقْطَعُهَا عِنْدَمَا يَصِلُ بَابَ الْمَسْجِدِ، وَيَشْتَغِلُ حِينَئِذٍ بِالذِّكْرِ الْمَشْرُوعِ عِنْدَ دُخُولِ

الْمَسْجِدِ: (اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ)، وَيَدْعُو بِمَا تَيَسَّرَ حَتَّى يَصِلَ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ.

فَإِذَا وَصَلَ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ يَشْرَعُ حِينَئِذٍ فِي الطَّوَافِ، وَصِفَةُ ذَلِكَ:

أَنْ يَعْقِدَ نِيَّةَ الطَّوَافِ بِقَلْبِهِ: وَالنِّيَّةُ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الطَّوَافِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَهِيَ عَزْمُ الْقَلْبِ عَلَى الطَّوَافِ تَعَبُّدًا لِلَّهِ تَعَالَى، وَطَاعَةً لَهُ عَزَّ وَجَلَّ".

وَيَقِفُ حِيَالَ الْحَجَرِ مُسْتَقْبِلا لَهُ: فَإِنْ أَمْكَنَهُ تَقْبِيلُهُ قَبَّلَهُ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ اسْتَلَمَهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، وَإِلَّا أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ وَهُوَ يَقُولُ: بِسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ.

وَلَا بُدَّ أَنْ يَبْدَأَ الطَّوَافَ مِنَ الحَجَرِ الأَسْوَدِ: فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَاذِيَ الْحَجَرَ بِبَعْضٍ جَسَدِهِ، بِحَيْثُ يَكُونُ بَعْضُ جَسَدِهِ فِي الْحِهَةِ الَّتِي تَلِي الرِّكْنَ الْيَمَانِي، وَبَعْضُهُ فِي الْجِهَةِ الَّتِي تَلِي الْبَابَ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يُحَاذِيَ الْحَجَرَ بِجَمِيعِ جَسَدِهِ، وَصِفَةُ ذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَ الْحَجَرَ عَلَى مِنْكَبِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَعْرِفَ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ بَدَأَ الطَّوَافَ مِنَ الْحَجَرِ، فَإِذَا تَعَدَّى الْحَجَرَ الْحَرَفَ وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الطَّوَافِ أَنْ يَجْعَلَ الطَّائِفُ الْبَيْتَ عَلَى يَسَارِهِ.

وَيُكْثِرُ فِي طَوَافِهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ).

V