غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الفصل الثاني: الشرح والتعليق على المتن

27

الآخر؛ أي: الإيمان بكل ما يجب علينا الإيمان به، وطلبنا الهداية إليه؛ كلُّ ذلك من العمل الصالح الذي نستعين بالله تعالى على أن يعيننا على القيام به.

(وأتوكل عليه وأستكفيه): أي أعتمد عليه في أموري كلها، متكلّا عليه في إعانتي فيما أقوم به مع اعترافي بضعفي وقلة حيلتي، وتوكُلي عليه وحده يكفيني عن التوكل على غيره، والاعتماد على ما سواه، وهو لا شك أنه غاية ما استكفاه واعتمد

عليه، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا﴾ [الأحزاب: 3].

(وأشهد أن لا إلا الله وحده لا شريك له): أي أُقِرُّ وأعترفُ وأشهدُ مذعنًا مُصدقًا أن لا إله يستحق العبادة والإفراد بها إلا الله، خالق كلّ شيء ومالكه، لا يشاركه في ألوهيته أحد، ولا نشرك في عبوديتنا له

معه غيره.

(شهادة مخلص، الإقرار غير مرتاب ولا متمار): أي إن هذه الشهادة لله تعالى بالألوهية الخالصة شهادة من مخلص الله في إقراره واعترافه هذا، شهادة غير متردّدٍ ولا به ريب ولا شك، ولا ممتر ولا ممارٍ في إقراره وشهادته.

(وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أي وأشهد أيضا وأقر وأعترف بإخلاص من القلب، وعدم تردُّد ولا ريب ولا شك ولا تمارٍ أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي المكي هو عبد الله ورسوله ومبعوثه إلى البشرية كافة.