غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٢٨

28

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الله

أرسله بالهدى بشيرًا ونذيرًا): أي أرسله الله تعالى إلينا وإلى. الناس كافة بدين الهدى والهداية والنجاة والنجاح والفلاح أرسله رحمة وهداية للعالمين، بشيرًا بالجنة وحسن المآب لمن أطاع الله تعالى وأجاب دعوته، ونذيرا بعذاب أليم مقيم دائم سرمدي من عصى تعالى وأبى دعوته؛ «إِنَّا أَرْسَلْنَكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [البقرة: 119]، وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَةُ لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يعْلَمُونَ) (سبا: 28)، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]. (وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا: أي أرسله الله تعالى أيضا داعيًا إليه، أي إلى دينه وطريقه القويم، بإذن منه تعالى بذلك،

وسراجا ينير للسالكين طريقهم إلى الله الله.

لينذر) من كان حيّا، ويحق القول على الكافرين): أي ليقوم بإنذار من كان حيا من الناس، فينجو من اتبعه واهتدى، ويحق هذا القولُ والإنذار الشديد على الكافرين الجاحدين بدعوته، المكذبين المستخفين بإنذاره.

(فصلى الله عليه وعلى آله الطيبين وسلَّم): أي فصلاة الله تعالى وهي رحمته المقرونة بالتعظيم تصل نبيَّنا محمدًا، فتزيده شرفًا فوق شرفه العالي، وكمالا فوق كماله، وهذه الصلاة من الله عليه وعلى وهم قرابته الطيبين بصلتهم به، و المؤمنين به المتبعين سبيله، الموفين بدين ربهم، وسلَّم عليه وعليهم سلاما دائما أبدا إلى يوم الدين.

آله