غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٤١

الفصل الثاني: الشرح والتعليق على المتن

41

فإن قال: فإذا انقطع عذره وقامت الحجة عليه بالأدلة التي ذكرتموها؛ فما الذي يلزمه من التكليف بعد معرفته به ان وتوحيده إياه بصفاته؟

قيل له: يلزمه الكفُّ عما قبح في عقله، ما لم يأتِ عن الله - تبارك وتعالى - خبر بإباحة شيء مما قبح فعله واعتقاده في عقله، وعليه مع ذلك التصديق بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبجملة ما جاء به عن الله تعالى، عند مشاهدته الأعلام التي دلت على صحة نبوته أو نقلت بالأخبار إليه، قال الله - تبارك وتعالى -: {وَأُوحِيَ إِلَى هَذَا الْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِ ومن بلغ 10 وَمَنْ) [الأنعام: 19]، وحجة محمد صلى الله عليه وسلم حجة قاطعة لعذر من شاهده أو غاب عنه بالخبر المنقول إليه.

فإذا قام بجملة ما ذكرنا وصدق بجملة ما وصفنا توحيد الله تعالى ومعرفة محمد صلى الله عليه وسلم أنه رسول من عنده، وأن ما جاء عن الله فهو الحق مجملا ومفسّرًا على ما هو به من عند الله، فإذا أقر بهذا فهو سالم، ما لم يلزمه العمل بفريضةٍ أُمِرَ بها، أو حَظر أشياء كان مُحِلًّا قبل ذلك

في

عقله بينه وبينها.

الشرح

بعد تفصيل ما يجب على المكلف اعتقاده في ذات الله من التوحيد الخالص؛ بقي السائلُ الحريص على أداء ما يجب عليه يبحث