غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الفصل الثاني: الشرح والتعليق على المتن

47

فإن قال: فماذا يلزمه من الفرائض؛ ويعلم أن الله ـ تبارك وتعالى ـ تعبده بها، وألزمه القيام بأدائها، والانتهاء عما نهاه عنها؟

قيل له: إذا سمع قول الله ـ تبارك وتعالى -: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ [المائدة: 6]، وقوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ وارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِمِينَ﴾ [البقرة: 43]، وقوله: {وَجَهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ) [الحج: 178، وقوله: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الوسيلة وَجَهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 35]، وقوله: وَالله عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97]، ونحو هذا من الخطاب، وقد تقوم عليه الحجة بذلك ممن يخبره من الناس بالمعاني من هذا الخطاب.

الشرح

ينتقل الآن السائل المفترض جدلًا إلى السؤال عما يلزم المكلّف في باب الفرائض؛ ليكون كامل الإيمان، موفّيًا بدين الله تعالى، فيسألُ ما على المكلف أداؤه من الفرائض، وما عليه تركه من النواهي.