غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ
الجزء ١ · صفحة ٥٢اليدين
غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ
فإن قال: أفكُلُّ المقرين حجَّةٌ، وهم أهل العدالة عندك؟ وأهل
العدل منهم بعض دون بعض؟ (1)
قيل له: بل الذي يلزمه أن لا يأخذ بتفسير ما تعبده الله من المتهمين في دين الله، ولا يصدق المتهاونين بما أمرهم الله به من الفرائض واجتناب المحارم، وأن لا يأخذ ذلك إلا من أهل الشتر والعفاف والعلم بما تعبده الله، به قال الله - تبارك وتعالى -: وكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143]، والشهداء الذين هم عليهم في الدنيا والآخرة لا يكونون إلا عدولًا مرضتين.
الشرح
الحجة الله
يسأل السائل المفترَضُ جدلًا عن أهل العدالة الذين يؤمر المكلف بسؤالهم عن تفسير ما وجب عليه العمل به بعد قيام الحجة عليه، فمن أهل العدل المشار إليهم؟
فأجابه الإمام المصنِّفُ بما لم يدع ريبًا عنده، قائلا له: (بل الذي يلزمه أن لا يأخذ بتفسير ما تعبده الله من المتهمين في دين الله، ولا يصدق المتهاونين بما أمرهم الله به من الفرائض واجتناب المحارم):
(1) كذا في الأصل، وصوابُ العبارة فيما يظهر لي أم أهل العدل، منهم بعض دون بعض. (الشيباني).