غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ
الجزء ١ · صفحة ٥٥الفصل الثاني: الشرح والتعليق على المتن
55
جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَا فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 1]، قالوا: فقد أمر بالتبين عند خبر أمره
الفاسق، وهو عام في كل نبأ حتى يصح التخصيص، قالوا: وفي بالتبين عند خبر الفاسق دليل على تركِ التبين عند خبر غيرِ الفاسق،
والله أعلم).
وللإمام نور الدين السالمي جواب عن هذين الاستدلالين اللذين استدلت بهما الفرقة الرستاقية من أراده فليرجع إلى كتابه «مشارق أنوار العقول» (2).
ومن المعلوم أن الإمام المصنف أبا محمد ابن بركة هو على رأس المدرسة الرستاقية، وزعيمها الذي تنتسب إليه وينتسب إليها.
(1) الكندي، أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى النزواني (المتوفى: 557 هـ)، كتاب الاهتداء والمنتخب من سيرة الرسول الله وأئمة وعلماء عُمان، تحقيق: سيدة إسماعيل كاشف وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط ـ سلطنة عُمان، الطبعة الأولى: 1406 هـ /1986 م، ص 31 - 32. (2) السالمي، أبو محمد عبد الله بن حميد بن سلوم (المتوفى: 1332 هـ)، مشارق أنوار العقول، تعليق: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، مكتبة الإمام نور الدين
السالمي، بدون ذكر الطبعة وتاريخها، ص 139.