غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٥٦

56

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الالتحي

فإن قال: أرأيتُم إِن وَجَدَ هذا المكلَّف لأداء هذه الفرائض التي قدمنا ذكرها أهل العدالة والشتر المنسوب إليهم العلم والمعرفة مختلفين في

مما

تفسير شيء مما جاء عن الله لحادث وقع بينهم في تفسير شيء جاء من الله، وكلُّ فرقة منهم تخطى الأخرى؛ كيف [السبيل] إلى

معرفة المصيب للحق من هذه الفرق التي فيها الحجة الله عليه؟ ومن يجب أن يقلده فيما ينقله إليه ويخبره به عن الرسول؟

قيل له: عليه أن يستدل ويجتهد في طلب المحقِّ من المبطل، وفي حكم ما اختلفوا فيه، فإذا اجتهد الله وناصح لنفسه في الطلب والاستدلال على الحق؛ فلا بُدَّ له أن يهجم على بغيته (2) وحاجته؛ لأن الله - تبارك وتعالى - لا يتعبَّدُ أحدًا بشيء، ويكلّفه القيام بفعله ثم يعدمه الدليل عليه، بل الذي يدلُّ على أن الحكيم إذا أمر بأمرٍ أو كل فعلا لا بد أن يمكّن المأمور المكلَّف بذلك من إصابة الدليل عليه، والمخرج منه (3)، ويزيل عنه الموانع؛ ليقطع عذره بذلك، فإذا اجتهد هذا المكلَّفُ وناصح نفسه وطلب إصابة الحق فلا بد أن

يظفر به وبالله التوفيق.

(1) زيادة يقتضيها السياق حسب فهمي (الشيباني).

(2) هجمَ عليه هذا اصطلاح شائع في كتابات العُمانيين، يعنون به: انتهى إليه وظفر

بمراده منه. (الشيباني).

(3) يبدو لي في العبارة اضطراب لم أهتد إلى تصحيحه! (الشيباني).