غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٦٢

62

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

المتاب عن جميع ما لزمته فيه التوبة بالسؤال عن جميع ما لزمه فيه

السؤال فهو سالم.

هذه وللمحقق الخليلي في «التمهيد» كلام نفيس في تحرير المسألة ـ ارتكاب محجورٍ، ننقله بنصه لأهميته، حيث يقول:

-

وأما النوع الثاني: وهو ركوب المحجور في دين الله تعالى من أصول ما لا تقوم به حجج العقول، فقيل في هذا على الإطلاق بهلاك فاعله من المتعبدين؛ لأنه يفعل ما لا يجوز له في دينه، وقد نقض الدين، وفي الأثر المجتمع عليه: (يسعُ الناس جهل ما دانوا بتحريمه، ما لم يركبوه .. إلى آخره، وهذا قد ركبه فضاق عليه، ولم يسعه جهله بحكم ظاهره، وإلا فالجهل أشرف بضاعة إن كان به عذر لمن أطاعه فهو أولى بالكرامة؛ لأنه مطية السلامة، ويأبى الله ذلك …

وفي قول آخر: فعسى إن لم تقم عليه الحجة بحرامه؛ أن لا يبلغ به إلى هلاكه وآثامه، إن دان الله تعالى بالتوبة منه بعينه إن كان في الدين حراما، وبالسؤال عنه بعينه أيضًا إن هُدي إلى تعيين ذلك في أحد الوجهين، أو فيهما تماما، وإلا ففي الجملة.

ولا بد أن يدين في جملته التي تعبده الله بها أن يطيعه في كلّ شيء من أمره، ويسأل مع القدرة عما يجب عليه السؤال عنه في دينه، ويتوب إليه من كل معصية علمها أو جهلها في حينه، مع الدينونة له بما يجب عليه في ذلك، إن لزمه شيء هنالك، إن هدي إليه حال وجوبه بالتعيين،

(1) انظر السالمي، بهجة الأنوار، ص 87 - 88 (بتصرف واختصار).