غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٦٧

الفصل الثاني: الشرح والتعليق على المتن

67

الالتصري

فإن قال: أفكلُّ حادث كان بينهم، أو أُحدث فيهم؛ فهذا حكمه؟

قيل له: الحوادث على ضربين فضرب منها يكفر به فاعله ويُجمع المسلمون على البراءة منه، به ويلزمه البراءة من أهل العلم

(1)

بحكمه، ويكون العامة تبعا للعلم مصوّبة لهم، دائنة الله - تبارك

وتعالى ـ بالولاية لهم على ما دانوا به فيه، وفي كل حادث لم يبلغ علمهم المعرفة بحكمه وقصرت بصائرهم عن ذلك.

والضرب الآخر من الحادث كلُّ ما (2) اختلف أهل الحق فيه

بعضا،

فتنازعوا حكمه؛ حتى يؤدي ذلك إلى تخطئة بعضهم ولا يجوز أن يكونوا مع هذا الاختلاف والتخطئة منهم لبعضهم بعضا (3) أن يكونوا (4) مصيبين، وأن اسم العدالة يجمعهم، والولاية ثابتة لجميعهم، فهذا فرق بين الحوادث التي لا يكون الحق فيها إلا واحدا.

(1) في أعلاها كتب الناسخ تصويبًا لها لعله العلماء. (الشيباني).

(2) وردت في الأصل موصولة (كلما)، والصواب فصلها (الشيباني).

(3) قوله في العبارة المتقدمة: تخطئة بعضهم بعضا له وجه من الإعراب؛ لأن (بعض) الأولى في حكم الفاعل بإضافتها إلى المصدر، و (بعض) الثانية مفعول به، أما قوله في هذه العبارة والتخطئة منهم لبعضهم بعضا، فما أدري وجه إعراب (بعض). (الشيباني).

(4) لا يخفى تكرار عبارة أن يكونوا من غير داع. (الشيباني).