غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ
الجزء ١ · صفحة ٦٨غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ
الشرح
يبادر السائل إلى سؤال جرَّه إليه جواب الإمام المصنف لما سمعه قبل قليل، ليضبط هذه المسألة ضبطا جيدا، سأل عن أي الحوادث (أي: الأحداث التي يحدثها الإنسان فتجرُّ إليه هذا الحكم من المسلمين؟
فيجيبه الإمام المصنّف مفصلا أنواع الأحداث المختلف فيها، فقال: (الحوادث على ضربين؛ فضرب منها يكفر به فاعله): أي الأحداث على نوعين؛ فنوع يكفر من يقع فيه، أي لا خلاف فيه بين العلماء جميعًا في كفر وعصيان فاعل تلك الأحداث، وهي كبائر الذنوب بأنواعها، فإن لم يتب مما وقع فيه من الكبائر، ومات على ذلك مات هالكًا - عياذا بالله تعالى -.
(ويجمع المسلمون على البراءة منه به: أي إن الواقع في هذا النوع من الأحداث يجمع المسلمون جميعًا على البراءة منه بهذا الحدث الذي وقع فيه، وأصر عليه بعد قيام الحجة عليه بأنه
مكفّر لفاعله.
(ويلزمه البراءة من أهل العلم بحكمه): أي وتلزم البراءة منه من قبل أهل العلم بحكمه، وهم العلماء الذين قامت عليهم الحجة بحدثه وعدم توبته منه أي أهل المعرفة به ممن اطلع على
حدثه هذا.