غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الفصل الثاني: الشرح والتعليق على المتن

69

(ويكون العامة تبعًا للعلم مصوّبة لهم، دائنة الله - تبارك وتعالى - بالولاية لهم على ما دانوا به فيه أي وأما العامة من الناس فهم تبع لأهل العلم في ذلك؛ إن أقام العلماء عليهم الحجة في البراءة من المحدث، أو قامت عليهم الحجة على وجه الخصوص، وإلا وسعتهم براءة الجملة فيهم.

والعامة أيضا دائنون بالبراءة من أهل الأحداث الذين يبرأ منهم العلماء العالمون بأحداثهم المطلعون على أحوالهم، الحاكمون على أحداثهم بالكفر والفسوق؛ حتى لا يقع منهم ولاية لمحدث جهل العامي حكم حدّثه، ولم يجد من يسأله عنه، أمكفر هذا الحدث أم غير مكفّر؟

(وفي كل حادث لم يبلغ علمهم المعرفة بحكمه وقصرت بصائرهم عن ذلك: أما في الأحداث التي لم تقم عليهم الحجة على فعل فاعليها، أو لم يقفوا هم بأنفسهم على أحداثهم، ولم تبلغ معرفتهم حكمهم؛ فإنهم دائنون بالبراءة من كلّ عدو الله تعالى جملة وتفصيلا، من الأولين والآخرين والسابقين واللاحقين من الإنس والجن إلى يوم الدين، وحسبهم (والضرب الآخر من الحادث كلُّ ما اختلف أهل الحق فيه فتنازعوا حكمه، حتى يؤدي ذلك إلى تخطئة ذلك إلى تخطئة بعضهم بعضا، ولا يجوز أن يكونوا مع هذا الاختلاف والتخطئة منهم لبعضهم بعضا أن يكونوا مصيبين، وأن اسم العدالة يجمعهم، والولاية ثابتة لجميعهم، فهذا

هذا.