غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٧١

الفصل الثاني: الشرح والتعليق على المتن

71

ارلت

فإن قال: فما الواجب على الضعيف الذي لم يعلم حكم ما اختلفوا فيه، ولم يعرف المصيب منهم من المخطئ، وقد شاهد هذا الحال منهم؟

قيل له: الواجب عليه أن يقف عنهم لجهله بالمخطئ من المصيب منهم، وعليه السؤال عنهم وعن حكم ما اختلفوا فيه إلى أن تقوم

الحجة له بصحة الحكم عنده، فيدين الله فيهم بعلم.

الشرح

يسأل هذا السائلُ عمَّا يلزمُ هذا المكلف الضعيف الذي رأى وشاهد ما كان بين المختلفين من الاختلاف في مسائل الدين؛ ولكنه لا يعلم المصيب من المخطئ، بل ولا يعلم حكم ما اختلفوا

فيه وأصله.

فبدد المصنف غياهب هذا الإشكال وسجافه بجواب يبعث في نفس المكلَّف الاطمئنان والسلامة، فقال له: (الواجب عليه أن يقف عنهم لجهله بالمخطئ من المصيب منهم): أي إن سألت عن الواجب على هذا المكلف الذي عاين الخلاف منهما، ولا يعلم المخطئ من المصيب منهما لجهله وضعفه عن إدراك حقيقة وعلم ما اختلفا فيه؛ فإن الواجب عليه أولا: أن يقف عنهما جميعا، فلا يتولاهما جميعًا، ولا يبرأ منهما جميعا؛ لأنه يعلم خلافهما،