غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ
الجزء ١ · صفحة ٧٢72
غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ
ولا يعلم من المخطئ منهما من المصيب، فالأصل أنه لا تجوز ولاية المحدثِ في الدين حدثًا مكفّرًا، كما لا تجوز له البراءة من المصيب دينا، فيكون فرضه هنا الوقوف، ومع هذا الوقوف؛ عليه اعتقاد ولاية المحق منهما، والبراءة من المبطل؛ حتى يستبين الحق في أمرهما.
له
(وعليه السؤال عنهم وعن حكم ما اختلفوا فيه إلى أن تقوم الحجة له بصحة الحكم عنده فيدين الله فيهم بعلم): أي يجب عليه ثانيا: السؤال عن حكم ما اختلفوا فيه من الحدَثِ إلى أن تقوم عليه الحجة في أمرهما، فيعمل بما تقتضيه تلك الحجة التي قامت عليه، من ولاية المحق (المصيب منهما، والبراءة من المبطل (المخطئ) فيكون قد أدى ما عليه تجاههما، فإن فَعَلَ ما وجب عليه وأداه كان سالما في أمرهما.
(1) هذا على رأي الإمام ابن بركة الذي يراه ومذهبه الذي يرجّحه، وقد خالفه الإمام أبو سعيد الكدمي في هذه المسألة، وبين تحريرها في كتابه «الاستقامة» في الجزء
الأول، ص 26 - 28.