غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

من

المختلفين فيه إلى الله - تبارك وتعالى ـ، وقد خالف من تقدمه الأئمة، وكانت منه أشياء خالف بها غيره ممن تقدمه من الصحابة، وله سوابق، ولا ندري أستحق ما فُعِلَ به أو لا؟ فلم يسع أهل الحق إلا معرفة الحق من جملة ما اختلفوا فيه، وخطؤوا من خالفهم في ذلك، وبرئوا منهم عليه، فصح بهذا ما قلنا أن على الضعفاء طلب معرفة الحق وأهله في كل عصر وُجد الاختلاف فيه.

وأخبرني الشيخ أبو مالك غسان بن محمد بن الخضر الله عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب، عن أبي معاوية عزان بن الصقر - رضي الله عنهم أجمعين ـ؛ أن خلف؛ أن خلف بن زياد البحراني لما نشأ ووجد الاختلاف بين الناس قال: لا يجوز أن يكون الناس مع اختلافهم محقِّين مع التخطئة لبعضهم بعض)، وإن الله دينا تعبد به عباده لا يعذرهم بجهلهم إياه، وتركهم له، فخرج يطلب ما كُلّف، حتى دخل البصرة، فكلما لقي فقيها أو منسوبًا إليه العلم سأله عن اعتقاده، فإذا أخبره قال الحقُّ غير هذا إلى أن لقي أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، فلما أخبره بمذهبه قال: هذا هو الحق الذي تعبد الله

الشرح

به.

يسأل السائل المفترَضُ جدلا في هذا الحوار سؤالًا عَنَّ عليه فهمه، وهو عن سبب إلزام العلماء الوارد في جواب الإمام ابن بركة للضعيف بالبحث عما اختلف فيه المختلفان من الحدث،

(1) يُقال فيها ما تقدم في مثيلها. (الشيباني).