غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٧٥

الفصل الثاني: الشرح والتعليق على المتن

Vo

ليستبين له بعد ذلك وجه الصواب أفلا يكفيه لضعفه وجهله بأحوال الأحداث السكوتُ عنها، وعدم البحث فيما لم يبلغه، ولم يصل إليه علمه منها؟

فأجابه الإمام المصنّف جوابا طويلا، فضفض من خلاله مشکلات سؤاله، فقال له مجيبًا عن سؤاله: (لما كان الله - تبارك وتعالى ـ قد تعبَّده بما شاء من دينه وافترض عليه طاعات ألزمه أداءها، لا يصل إلى علم المفروض عليه منها إلا بالرجوع فيها إلى أهل العلم بها): أي إن الله تعالى تعبد المكلف بعبادات، وافترض عليه جملة فرائض وأمره أمرًا جازمًا بأدائها، وأوجب عليه الرجوع إلى العلماء الذين يستنبطون الأحكام الشرعية من الأدلة التفصيلية؛ ليعبروا له عن مراد الله تعالى فيعمل به، ثم ساق الإمام المصنف الأدلة على هذا الأصل.

ثم

به

قال: (فلما كان هذا الضعيف لا يعلم بيان ما تعبده الله من الفرائض، والدعاء بالأسماء الحسنى، واجتناب أسماء يُلحِدُ فيها من دعاه بها؛ علمنا أن عليه أن يطلب من أمره الله باتباعه من جملة هؤلاء المختلفين): أي ولما كان هذا الضعيف متعبدا بأداء المفروضات التي عليه من صلاة وصيام وزكاة وحج ودعاء بأسماء الله الحسنى، ومأمورًا باجتناب أسماء يُلحد فيها، وكلُّ ذلك لا يطيقه بمفرده بلا تعبير من معبر، وتعليم من معلم، وكان هؤلاء المقصودون من قبل هذا الضعيف هم محل الاختلاف فيما بينهم؛