غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٨٢

82

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الانتصرى

فإن قال: فما كان حكم الاختلاف الذي جرى بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟

قيل له: الاختلاف الذي كان بينهم وجرى منهم كان على ما ذكرناه، وذلك أنهم اختلفوا في أشياء؛ فمنه من قَتَلَ بعضهم بعضا عليها، وبَرِئَ بعضهم من بعض، ولعن بعضهم بعضا، وسفكوا عليه الدماء، فعلمنا أنهم مع اختلافهم هذا لا يجوز أن يكونوا جميعا مُحِقِّين، وأن المصيب للحق في ذلك البعض دون الكل.

والوجه الآخر من الاختلاف الذي كان منهم نحو اختلافهم في المشتركة، ونفقة المطلقة ثلاثًا، والكلالة، وما جرى هذا المجرى لم

يَبْرَأ بعضهم من بعض على اختلافهم فيه، ولا خَطَاً بعضهم بعضا عليه، بل كانوا يدينون لولاية بعضهم لبعض عليه؛ فعلمنا الاختلاف على ضربين؛ أحدهما: الحق فيه واحد، والآخر: الحق فيه في اختلاف المختلفين من أهل العدل والعلم بأصول الاجتهاد.

الشرح

هنا يسألُ السائل عن إمكانية إسقاط هذا التقسيم على ما جرى من الاختلاف بين صحابة النبي، أي اختلاف الصحابة لي هل هو مما يصنف وفق هذين النوعين من الأمور المختلف فيها، والتي يسع

التقليد وما لا يسع، أو لا يخضع خلافهم لهذا التصنيف السابق؟

فيها