غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ
الجزء ١ · صفحة ٨٥الفصل الثاني: الشرح والتعليق على المتن
فهم وإن اختلفوا في هذه المسائل الفرعية إلا أنهم باقون على ولايتهم لبعضهم، فتراهم يترحمون على المخالف لهم في الرأي، الله أبا فلان ما كان ليكذب على رسول صلى الله عليه وسلم، أو غفر الله
يقولون: رحم
لأبي فلان، ونحو ذلك من ألفاظ الولاية والمحبة الدينية.
(فعلمنا الاختلاف على ضربين أحدهما: الحق فيه، واحد والآخر الحق فيه في اختلاف المختلفين من أهل العدل والعلم بأصول الاجتهاد) أي مما رأيناه من أحوالهم مع بعضهم في مسائل اختلافهم أن الاختلاف على ضربين أحدهما: الحق فيه واحد
علمنا
منهم
لا يتعدد، فمصيبه هو المحقُّ، ومخطئه هو المبطل المعتدي على حدود الله تعالى، وثانيهما مرده إلى اختلاف المختلفين وأنظارهم من أهل العلم والرأي والعدالة والنزاهة العالمين بآلة الاجتهاد وأصوله وفروعه، المستنبطين لأحكامه من أدلته التفصيلية، فالجميع سالم مأجور؛ لأنهم يقصدون الحق فيما خوّلهم الله تعالى القول فيه، وأباح
لهم إبداء الرأي عن استنباط ونظر في أدلته ونصوصه.