غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٨٨

88

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

(وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أُمتي لا تجتمع على خطأ»: وزاد هذا التأكيد توضيحا إخبارُ النبي محمد الله عن خاصية هذه الأمة المباركة الشهيدة على الناس؛ بأنها لا تجتمع على ضلالة ولا على خطأ قط، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصادق في أخباره أن هذه الأمة المحمدية لا تجتمع على ضلالة، بل لا يجمعها الله على ضلالة ولا خطأ.

(فأمننا الله - تبارك وتعالى ـ ورسوله من أن يكون الحق يخرج من أيديهم جميعًا: أي من الآية الشريفة والحديث النبوي الصحيح، أمننا الله تعالى ورسوله بما أخبرانا به من حال هذه الأمة من أن يخرج الحقُّ من أيديهم جميعًا، فالحق موجود في هذه الأمة إلى يوم القيامة، فكان هذا دليلنا القاطع على أن الحق موجود محصور في هذه الأمة المحمدية المباركة، وهو الأصل الذي نحتكم إليه في هذه القضية.

(ثم وَجَدْنا فيهم السُّرَّاق والزناة والقَذَفَةَ وسُرَّابَ الخمور ونحوهم، فعلمنا أن الحق في أيدي بعض دون الكل، وأن معنى قول الله - تبارك وتعالى -: {جَعَلْنَكُمْ) مخصوص في البعض دون الكل، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أُمتي» يعني أهل الحق والقوَّامَ بالشريعة من أهل الاستقامة: أي بعد هذا الأصل الذي ذكرناه، وجدنا في هذه الأمة الشراق والزناة والقذفة لغيرهم بالزنى وشراب الخمور، وآكلي الربا، وآكلي مال اليتيم بغير جه حق، وسافكي الدم المحرم، والمنافقين وغيرهم، فهذه الأمة على مستوى الأفراد