غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الفصل الثاني: الشرح والتعليق على المتن

93

الأخرى، فلما كان الحق في أيديهم جميعا قبل الاختلاف ثم اختلفوا؛ فقد علمنا أنهم جميعًا لا يجوز أن يكونوا جميعًا مُحِقِّين، ولما دَلَّ الدليل على أن أحد هؤلاء مصيب. وجب أن يكون مخالفهم

مخطئًا وقد ذهب عن الصواب.

عصر

الشرح

يسأل السائل مستفسرًا عن حال المكلف الضعيف إن نشأ في الأحداث المختلف فيها، وكان يرى حق فرقته التي

بعد عصور

نشأ بينها واعتقد، دينها، وأن مخالفها يراه مخطئًا مبطلا مجانبًا للصواب، إلا أنه سمع بخلاف حدث بين أبناء هذه الفرقة التي يعتقد صوابها ونبت بينها، وهذا الخلاف وقع بين أسلاف هذه الفرقة فيما بينهم أنفسهم، وعلى إثر هذا الخلاف بين الأسلاف اختلف الأخلاف، فادعى كل خلف منهم حكمًا يخالف حكم الخلف الآخر فيما وقع بين أسلافهم، هل يجب على هذا المكلف الذي يدين بصواب أسلافه، أو أن يبحث عن القضية التي اختلف فيها الأسلاف، ويبحث عن صحة الحكم فيهم، أو يسعه السكوت، وتنزيلهم بمنزلة واحدة وهي المنزلة التي كانوا عليها قبل معرفته الخلاف بينهم؟

هذا معنى سؤاله، وهو جدير بالتحرير والتفصيل، فأجابه فارس الميدان الإمام المصنف بقوله له: (قد قلنا فيما تَقَدَّمَ مِنْ كتابنا أنه لا يخلو من أن يكون وَجَدَ أهل دعوته على حكم ذلك الحدث والاختلاف مجتمعين أو مختلفين: أي إن هذه المسألة سبق الجواب