غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٩٤

94

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

عنها، وهو أن حال هذا المكلف الضعيف إما أن يجد أهل دعوته ونحلته مجمعين على رأي ومتفقين على حكم في تلك الأحداث السابقة، وفي منازل أهلها المختلفين فيها، وإما أن يجدهم كل منهم يدعي قولا يراه صوابا وغيره خطأ.

مختلفين

(فإن وجدهم مجتمعين عليه وعلى الرضا بحكمه، والديانة الله به؛ فعليه التسليم لهم، والانقياد والرضا بقولهم، والاتباع لأهل الحق؛ إذ كانوا أهله، وكان الحق في أيديهم، وهم الحجة له وعليه): أي إن وجد أهل دعوته ونحلته الذين نشأ فيهم مجمعين على رأي من الآراء في الا الأحداث التي كانت في من سبقهم، وعلى حكم من الأحكام في منازل أهلها، ووجدهم يدينون الله تعالى ديانة حقة على ما أجمعوا عليه، وكلُّهم على الرضا بهذا الحكم الذي وجدهم عليه لا يخالف مخالف، فيجب عليه ديانة التسليم لهم فيما دانوا الله تعالى به، والانقياد والرضا بقولهم الذي أجمعوا عليه، واتباعهم فيما حكموا به على أهل الأحداث السابقة؛ إذ إنهم بإجماعهم هذا كان الحق معهم غير خارج من أيديهم لدلالة النصوص السابقة عليه، فأصبحوا بذلك الحجة له إن اتبعَ ووافق، وعليه إن افترق وخالف.

منهم

وإِنْ وَجَدَهُم مختلفين في حكم الحادث الذي تقدمه وتقدمهم، وكل فرقة منهم تدعي أن الحق ما تقوله دون ما يقوله مخالفوها؛ كان عليه النظر والطلب لأحد هاتين الفرقتين مصيبة للصواب، دون الأخرى) أي إن وجد هذا المكلف أهل دعوته ونحلته الذين نبت