غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ
الجزء ١ · صفحة ٩٦96
غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ
النص
فإن قال: فإذا عرف حكم الحادث وجهل أسماء المُحْدِثين، هل عليه معرفة المُحْدِثين بأسمائهم؟
قيل له: ليس عليه ذلك، إذا دان بالبراءة من أهلها، مِنْ كُلِّ مُحْدِث أَكْفَرَهُ حَدَثُه، وتولى المسلمين على ما دانوا به ال في هؤلاء المُحْدِثين
وفي غيرهم إذا لم يعرفهم بأسمائهم.
الشرح
يسأل السائل المفترض جدلًا في هذا الحوار عن المكلف الضعيف إن عرف أحكام الأحداث السابقة ومنازل أهلها، ودان الله
يسع تركه
تعالى بما وجب عليه في دين الله الا الله طالبا النجاة فيما لا من دينه، إلا أنه لا يعرف أسماء أصحاب الأحداث بأعيانهم، فهل يلزمه البحث عن أسمائهم على وجه الخصوص؟
هذا معنى سؤاله، فأجابه الإمام المصنّف بقوله: (ليس عليه ذلك، إذا دان بالبراءة من أهلها من كل محدث أَكْفَرَهُ حَدَثُه): أي لا يجبُ عليه البحث عن أسماء أصحاب الأحداث السابقة من أجل أن يبرأ منهم، بل عليه الدينونة الله تعالى بالبراءة من المبطلين المحدثين في دينهم ما لا يرضاه الله ولا رسوله من أهل تلك الأحداث السابقة التي بلغه الخلاف فيها بين من كان قبله، وكذا يجب عليه الدينونة الله تعالى بالبراءة من كلّ محدث أكفره حدثه ولم يتب منه حتى مات، أو