غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ
الجزء ١ · صفحة ٩٧الفصل الثاني: الشرح والتعليق على المتن
97
بقي مصرا عليه إلى ساعته تلك، على سبيل الجملة فيما لم تقم
حجته بالتفصيل والخصوص.
أن
(وتولى المسلمين على ما دانوا به في هؤلاء المُحْدِثين وفي غيرهم إذا لم يعرفهم بأسمائهم): وعليه أيضا إن طلب السلامة في دينه يدين الله تعالى بولاية المسلمين على ما دانوا به الله وكل من البراءة من أصحاب الأحداث الواقعة قبلهم، ومن كلّ محدِث في الدين أكفره حدثه ولم يتب منه حتى مات أو بقي مصرًا عليه إلى ساعتهم تلك، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لعن الله من أحدث في الإسلام حدثا أو آوى محدثًا).
فإن دان الله تعالى بما وجب عليه من الدينونة لله تعالى به من البراءة من أهل الأحداث السابقة التي ثبت لديه خطؤهم في الدين، أو أجمع المسلمون على ذلك، وتبرؤوا منهم وفارقوهم عليه، ديانة الله، وتبرأ من كل محدث في دينه حدثا يكفّره ويرديه من كبائر الذنوب الموبقة، أو الشرك والردة عن دين الله تعالى، فيكون سالما
عند الله بهذه الديانة، مؤدّيًا ما وجب عليه بإذن الله تعالى.
(1) مسند الربيع بن حبيب باب الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث: 42.