غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

.....

القصى

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

فإن قال: فإذا أراد معرفة أحدٍ من هؤلاء المحدثين بأسمائهم

ليُوقع البراءة عليه بعينه ليزداد علما فيهم؟

قيل له: هو أفضل.

الشرح

يسأل هذا السائل في المكلّف الضعيف إن تبادر إلى ذهنه سؤال عن معرفة اسم أحدٍ من أصحاب الأحداث السابقة؛ ليوقع البراءة عليه بعينه؛ ليزداد علما فيه وفي كلِّ مَن سارَ على طريقته تلك، فهل له أن يسأل عن اسمه؟

فأجابه الإمامُ المصنّف بقوله: (هو أفضل)): أي إن كان هذا المكلف يرجو من وراء هذه المعرفة لاسم من وقع في الأحداث السابقة، واستحق بها البراءة منه في الدين أن يزداد يقينًا وحقًا في تطبيق ما يجب عليه تجاه أصحاب الأحداث؛ فلا مانع من بل استحسنه المصنّف بهذا القصد السابق، ما لم يكن يقصد بطلب معرفة ذلك سوى ما ذكرنا من التشهير أو ما شابه ذلك.

ذلك،

(1) هذا على رأي الإمام ابن بركة ومذهبه الذي يذهب إليه، وقد خالفه الإمام أبو سعيد الكدمي في هذه المسألة، وبين تحريرها في كتابه «الاستقامة» في الجزء الأول، ص 26 - 28.