كتاب سِيَر الأئمة وأخبارهم يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب سير الأئمة وأخبارهم لأبي زكرياء يحيى بن أبي بكر - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨١

وأما الذين ولوه، فلما وصلهم كتاب الإمام رضي الله عنه، وحرم عليهم فعلهم والإقامة عليه، وأنه لا يسعه أن يجيز لهم ما فعلوه، وينهاهم أن يدفعوا صدقات من أموالهم، فلم يقنعهم ذلك، ولم يرضوا به، اجتمعوا وأرسلوا كتابا إلى المشرق، إلى أبي سفيان محبوب بن الرحيل، وهو إذ ذاك رأس الدعوة والمقدم في المشرق، بعد انقراض طبقة الربيع بن حبيب، وابن غسان مخلد بن العمر، وأبي المهاجر، وأبي أيوب بن وائل. فلما وصلت الكتب إلى أبي سفيان محبوب بن الرحيل رضي الله عنه، كتب إليهم بجواب كتبهم، بتخطئة من ولى خلفا، وإصابة من لم يوليه، وأمرهم باتباع إمامهم عبد الوهاب ض. فلما وصل جواب محبوب إليهم، تركوه ولم يشتغلوا به حين لم يوافقهم ما أجاب به وأخذوا في العلل، وزعموا أن عبد الوهاب رضي الله عنه ليس بإمامهم، بغير حدث ولا بدعة، وزعموا أن إمامهم خلف بعد سؤالهم الإمام أن يجوز لهم ما فعلوا من توليته، وزعموا أن الحوزات منقطعة عن عبد الوهاب، وأنه في حزوة وهم في حزوة أخرى، فلم يكن بيننا وبينهم مسائل، إلا الإقرار بإمامة عبد الوهاب رضي الله عنه، وسنذكر قولهم والرد عليهم في كتاب افتراق الإباضية إن شاء الله./81/

٧٩ / ٢١٠