العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٩

معها وإن رضيت به زوجا بعد البلوغ لأنه مقيم على مزنيته، وذلك حرام بإجماع أهل الحق ولأن الزوجية التي صورها ليس بالتزويج الصحيح فليس لها أن ترضى به، بل التزويج الصحيح هو التزويج الأول وعلى هذا المتجاهل المتكلف أن ينزع عن هذه الصبية في صباها وبعد بلوغها ولا ينفعه الرضى منها ولا تجديد تزويج من وليها، فإن لم ينته عن هذه الضلالة فعليه غضب الله ولعنته والله ولي التوفيق، لمن يشاء (1) عن يتيمة زوجها أخوها، ولما بلغت غيرت من الزوج الغير أم لا وإن كان لها الغير أعليها رد الصداق أم على الزوج المهران أعنى العاجل والآجل أم عليه العاجل وهل العدة ثلاث حيض غير الأولى أم ثلاث حيض بالأولى بين لنا ذلك

س

-

ألها

ج - نعم لها الغير إذا بلغت فإن كان الزوج قد دخل بها قبل البلوغ فلها عليه الصداق العاجل والآجل، وإن كان لم يدخل بها حتى غيرت فليس لها عليه شيء وعليها أن تعتد ثلاث حيض إن كان قد دخل بها،

س

ولا تحسب الحيضة التي غيرت بها وبلغت فيها وإن كان لم يدخل بها فلا عدة عليها، والله أعلم عن صبية أنكحها أخوها فلما بلغت غيرت حالا من الزوج فادعى بعلها أنها قد بلغت منذ أشهر ولم تكن له حجة إلا أنه يدعى بأن نساءه أخبرنه ببلوغها وأنهن نظرن أثر دم على ثوبها فسألنها عنه فأجابت بأنه دم خراج وكانت تصلى بالثوب المذكور وهى تنكر ذلك كله زاعمة أنها لم تبلغ إلا ساعتئذ فما الحكم في قضيتهما؟ وإن فرضنا ثبوت غيرها فما يلزمها شرعاً، وما حال صداقها والزوج قد دخل عليها، وبتقدير وقوع الغير أيصح نكاحها الآخر قبل الحكم بينهما بعد التربص الشرعي أم لا؟ افتنا مأجورًا وهل يجوز لأخيها أن يردها إلى بيت زوجها قهراً؟

(1) لهذا الجواب تكملة تأتى أخر هذا الفصل

١٬٠٩٦ / ١٬٥٦٦