العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١

كلمة المرتب:

بسم الله الرحمن الرحيم

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم

الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ. خَلَقَ الإِنْسَانَ عَلمَهُ الْبَيَانَ. الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانِ. وَالنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدَانِ. والسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ألا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ. وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالقَسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ). سبحان من خلق الإنسان. وعلمه البيان، وجعل له السمع والبصر والجنان، وكلّفه طاعته، وأثابه عليها الجنان، ونهاه عن معصيته وتوعده بالنيران، وميزه بالعقل دون سائر الحيوان، و به تسابقت خيل الرهان، فمن غلبه صارت منزلته مع ملائكة الرحمن، ومن أطاع هواه انحط إلى درجة الحيوان

إن أجمل ما يتحلى به المرء العمل والأدب، وبأصغريه تعرف قيمته.

وميزته؛ فمن عرف الرجال بالحق سلك مسلك الصدق، ومن عكس القضية انهار فى الحضيض وتخبّط من بلية إلى بلية

أما بعد: فإنى أقدم إلى دائرة المعارف الإسلامية قطعة من جواهر السادة الإباضية، ولمعة من أنوارهم الربانية، وطرفًا من دائرتهم الخلقية، قام بحلها إقليد مقاليد السعادة الأبدية

برزت كضوء الشمس مشرقة على وجه البسيطة فادخلوا بسلام جمعت علوماً جمة وفوائدا منضمة وخرائدا بنظام تروى الوهاد وترشد العباد بل تغنى البلاد بنورها البسام بالفقه والتفسير والتوحيد والآداب والأديان والأحكام

١١ / ١٬٥٦٦