العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

-

17

—

واحد وأهل عمان يترددون ما بين البصرة إلى عمان وأخذوا العلم من جابر وأبي عبيدة فؤخذ من هذا أن المذهب الإباضي منذ نشأتة اعتنقه العمانيون لكن ذكر أبو سعيد الكلامي في كتاب الاستقامة أنه كان في عمان قبل الإباضية من يرى رأى الصقريه والمقطوع به أنه لما قدم الجلندى

من حضرموت إلى عمان بعد قتل طالب الحق بايعه العمانيون لانتشار المذهب فيها وذلك في عام 1131 هجرية

•

وكون النسبة إلى عبد الله بن اباض هو الذي اشتهر بها ذلك لأن جابرا كان يختفى خوفا من الجبابرة وهم لايظهرونه لثلا تموت الدعوة والدليل على هذا ما ذكره أبو يعقوب في الدليل والبرهان إنه سأل جابرا أفضل الجهاد فقال قتل خردله

عن

فقال السائل لا أعرفه فذهب جابر أمامه وأشار إليه بيده فقتله منفردًا فسأله ابن عباس عن صاحبه فقال اعتقل قال ابن عباس أهو متهم فقال السائل لا أعرفه فذهب جابر أمامه وأشار إليه بيده فقتله وفى سير الشماخي كان جابر يذهب إلى ابن عباس وعنده صاحب له فمضى في بعض الأيام منفردًا فسأله ابن عباس عن صاحبه فقال اعتقل قال ابن عباس أهومتيهم قال جابر ولست يابن عباس بمتهم قال اللهم نعم وكان يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج يرى رأيهم وكان صديقا لجابر وكان الحجاج يبعث إليه بالأسئلة فيرسلها لجابر يجيب عليها وله معه أخبار والمنسوبون والمنتسبون إلى عبد الله بن اباض لضرورة التمييز في غنى عن هذا كله فنسبتهم الكتاب والسنة وهكذا ينبغي إلغاء الألقاب بين المسلمين وتوحيد الكلمة ونسيان الأحقاد لنصدق قول الإمام مالك لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها

١٧ / ١٬٥٦٦