العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦

-

16

-

مات قتلا. وأعجب من ذلك أن يتمال إن المسألة مجمع عليها، قالوا واتفقوا في عام الجماعة فقد تبين لك نتمض ذلك الاتفاق وأن الصحابة في زمان معاوية كانوا مكرهين على السكوت بعد قتل مئات الألوف الأمر الذي أرغمهم على الانطواء. فإن قيل ماهو الحل الوحيد اليوم قلت ما أسهله كتاب الله وسنة رسوله المجمع عليها فنلقى قول المتحاربين والمتخالفين سواء كانوا من الصحابة أو التابعين ونترك التعصب الوراثي خلف الحائط. فننظر أولا في قضية الإمام عثمان وقاتليه. ثم ننظر في قضية طلحة والزبير وإمامهم على، ثم في قضية معاوية وهكذا فليس قدم الشخص ولا سابقته لتحل له ماحرم الله فتمد قال الله تعالى لنساء النبي صلى الله عليه وسلم) مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ) وقال: تعالى) لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِي). وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حق فاطمة ولو سرقت لقطعتها، وقال في حق عمه العباس وعمته صفيه وابنته وعشيرته و لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتونى بأنسابكم» وقال «من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه، أما الأحاديث الأحادية السياسية التي تدعوا إلى الجمود فهى التي أورثت الطعن والقدح في أعراض المسلمين بعضهم بعضا اللهم اصلح شأن المسلمين (رَبَّنَا لا تَجْعَلْ فِي قلوبنا فلا لِلذِينَ آمَنُوا (.) رَبَّنَا اغير لنا ولإخْوَانِنَا الذِينَ سَبَقُونَا

بالإيمان)

•

التنبيه الخامس:

قال في بيان الشرع شهور العلم بطاير باض بالمدينة (وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وفرخ بالبصرة وهو جابر بن زيد الذي حمل العلم من الصحابة إليها) وطار إلى عمان (وهم حملة العلم إليها وحيث إن جابر بن زيد وعبد الله بن اباض كانا في بلد واحد وعصر

١٦ / ١٬٥٦٦