العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

-

265

-

وهل عنده إنه لما ارتد انقطع عنه التكليف فإن كان لا فلم لم يأمره

بإتيانها؟.

ج

-

عنده أنه لما دخل نفسه في الإسلام اختيارا جبر على الاستمرار على الإسلام وأخذ بجميع أحكامه والفروع من جملة أحكام الاسلام فيعاقب على تركها فوق عقاب الارتداد ولم يأمره هذا القائل بفعلها حال الارتداد لأنها لا تصح في حال الشرك وإنما يأمرونه بالرجوع إلى الإيمان ثم أداء سائر الواجبات، مثال ذلك تارك الوضوء لا يجبر على الصلاة بغير وضوء بل يؤخذ أولا بالوضوء ثم بالصلاة لأنها لا تتم بدون وضوء والله أعلم.

نع

س – بالله من ذلك إلى دينهم هل لنا قتله

القدرة عليه بناء على القول بالتأويل إذا صح منهم تشبيه المولى جل وعلا، وأخذا من عموم قوله عليه الصلاة والسلام: «من بدل دينه فاقتلوه، أم ليس لنا ذلك وذلك خاص بالمشركين من أهل الكتاب إذا ارتد المسلم إلى دينهم بعد إسلامه ولا شك

عمن صبا منا والعياك المشبهة ولا ينفعهم تسترهم

أن الذين ذكرتهم لك مشبهة

•

ج - لا يجوز قتله بذلك وليس هو كالمرتد إلى الشرك فإنه وإن قيل بتشريكهم فإنما هو قول مبنى على محض الاجتهاد وقد قال محبوب بغير ذلك وعلى كل حال فليس المختلف في شركه كالمجمع عليه وأن الأمة قد اختلفت بعد نبيها وأن منهم المشبهة الصريح في التشبيه ولم تعلم أن أحدا من الأمة على اختلاف مذاهبهم حكم فيه بحكم المرتد إلا تكون الأزارقة ومن كان على رأيهم من الخوارج ولا عبرة بهم فإنهم يحكمون على المسلمين بأحكام المشركين والله أعلم.

٢٦٥ / ١٬٥٦٦