الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤-
264
-
الذي لم يحارب فقيل إن جميع ماله بحاله أصوله وعروضه ورقيقه ولكن لا يقرب من شيء من ذلك ولا تكون له فيه حجة لكن ينفق عليه وعلى عياله الذين يلزمه عولهم إلى أن يقتل أو يتوب فيرجع إليه ماله أو يهرب فلا يقدر عليه، فإنه إن هرب أنفق من ماله على عياله حتى يثبت به أحد الأحكام، ولا ينفق منه على زوجته، لأنه حرم عليها وخرجت من ملكه ولا سبيل له عليها، وإنما ينفق منه على رقيقه ودوابه حتى يثبت فيها أحد الأحكام فهذا حكم مال المرتد الذى لم يحارب فإن رجع إلى الإسلام رجع إليه ماله كله وصار إقراره فيه بعد إسلامه معتبرا لأنه أقر بشيء في ملكه
والله أعلم. س - عن قولهم في ذرية المرتدّ إنهم لا يسبون وإن حارب ما وجهه أليس هو بمشرك يجوز فيه ما يجوز فى المشركين؟.
ج - نعم هو مشرك بإجماع، غير أن المشركين على أنواع: منهم الوثنيون، ومنهم أهل الكتاب، ومنهم المجوس، ومنهم المرتد ولكل صنف حكم لا يمكن جريه في الآخرين فحكم المرتد جبره على الإسلام الذي خرج منه أو يقتل بالسيف إن أبي لقوله عليه السلام: من بدل دينه فاقتلوه، وإذا ثبت هذا الحكم فيه فمن المعلوم ثبوته في ذريته لأنهم لاحقون به وهم تبع له ويجبرون على الإسلام ومن يجبر على الإسلام فلا يسى وأقول إن هذا هذا الحكم في ذريته الذين كانوا في حكم الإسلام بسبب إسلامه وأما ذريته التي ولدت له بعد الارتداد واللحوق بدار الحرب فعندى أن حكمهم حكم ذراري المشركين والله أعلم
س - عن قول بعضهم: إن المرتد عن الإسلام إلى الكفر مكلف بالفروع لاستمرار التكليف بالإسلام لم خص المرتد بذلك من بين سائر الكفرة؟