الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧-
267
يفعل الشيء وهو يرى أنه حرام فإنه يلزمه غرم ما أتلف من أموال الناس ودمائهم ولا يعذر في ترك ذلك، فإن لم يجد ما يقضى أوصى بالقضاء وذلك أقصى ما يقدر عليه، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وأما حقوق الله
من صلاة وصيام وغيرهما فإنه إن ضيع شيئا من ذلك لزمه البدل والكفارة وفيه قول لا يبذل إلا لمسترشد طالب الخلاص وهو أن كفارة واحدة مجزية لجميع ما فرّطه فى جنب الله تعالى، وقيل إن التوبة مجزية ذلك:) قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوبُ جَمِيعًا) والله أعلم.
س - عن قولُ بعضهم في أولاد المشركين والمنافقين إنهم في الآخرة
عند آبائهم ما دليله؟.
ج
-
لعله استدل على ذلك بمفهوم قوله تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعْتُهُمْ ذُرِّيَّتَهُمْ بِإِيمَانِ أَلْحَفْنَا بهم ذُرِّيَّتهُمْ) وبمفهوم حديث: «إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقربها عينه ثم قرأ ه والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم،
وبيان ذلك أنه إن دلت الآية والحديث على أن ذريات المؤمنين عندهم بسبب إيمانهم كان عكس ذلك في ذريات غيرهم، واستدل بعضهم في أولاد المشركين بأن خديجة رضى الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ولديها ماتا في الجاهلية فقال في النار فرأى الكراهية في وجهها فقال لو رأيت مكانهما لأبغضتهما قالت يا رسول الله فولدى منك قال في الجنة إن المشركين وأولادهم في النار والمؤمنين وأولادهم في الجنة وقرأ الآية قال القطب والله أعلم الله عليه وسلم قال والحديث الصحيح
بصحة هذا الحديث عنه صلى
قوله الله أعلم بأولاد المنافقين والمشركين كيف يعملون لو عملوا قال