العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

-

268

-

والظاهر أنهم للجنة أقرب منهم إلى النار لأنه تعالى يمن بالرحمة ولا يظلم بالعذاب ولولادتهم على الفطرة قال والقول باختبارهم باقتحام نار توضع لهم يوم القيامة ضعيف انتهى والله أعلم.

س - عن أطفال أهل الشرك والفسق إذا ماتوا قبل التكليف كيف حالهم في الآخرة؟ فإن قلت هم فى الجنة قلنا لك ما معنى قوله تعالى: (وَلا يلدوا إلا فاجرا كَفَّارًا) وقوله تعالى: (أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ) ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم لزوجه خديجة وقد سألته عن أولادها الصغار من غيره وقال لو شئت لا سمعتك ثفاءهم فى النار وإن قلت هم في النار قلنا لك ما معنى قوله تعالى: (ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) وآية أخذ الميثاق ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة». «ورفع القلم عن ثلاثة: وإذا كانت أم الصبى مسلمة والأب كافرا أو العكس من الأولى بالإلحاق؟ تفضل أوضح لى هذه المسألة لما بها من أمور مشكلة وقضايا معطلة مأجورا

والسلام وهل فرق بين أحكام أطفال أهل الشرك وأهل الفسق أم لا؟.

ج - جميع الأطفال عندنا في الجنة وهو المذهب المختار وإن قيل في أولاد المشركين والفساق بغير ذلك من الوقوف وغيره فهذا القول هو المذهب الصحيح لتلك الآيات وتلك الأحاديث التي ذكرتهن فأما قوله تعالى:) وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِرًا كَفَّارًا (فحكاية عن نبيه نوح عليه السلام قال ذلك في قومه لما رأى من حالهم بطول انتظاره لأولادهم رجاء أن يسلم منهم أحد فكلما جاءت ذرية خرجت بعد البلوغ كافرة وساروا سيرة آبائهم الله فانقطع رجاء نبي منهم ووصفهم بالكفر والفجور لما رأى منهم بعد البلوغ وليس المراد بأنهم فُجار كفار في حال الطفولية، وأما الحديث فقد قال فيه المدقق الخليلي رحمه الله عليه إنه متأول إذ لم يقل إنهم في النار

٢٦٨ / ١٬٥٦٦