العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧

م الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله

باب في العلم

الامام أبو محمد عبد الله بن حميد السالمي رضي الله عنه عن معنى

قول القائل ونية العلماء لحرمة ناصبها لا لحرمتها

•

ج - المعنى أن العلماء يقصدون في أعمالهم تعظيم من جعَلَهُم في ذلك المنصب العالى، فَهُم يُراعُون بأعمالهم حرمة ناصبهم، وهو سبحانه وتعالى لاحرمتهم بأنفسهم فإذا أُقيمت شرائع الله ونُفذت أحكامه كان ذلك غاية مقصودهم، سواءٌ نالهم من ذلك حظ. في العاجلة

الله

أمْ لَمْ يَنلُهُمْ: والله أعلم

:

س - عن مسائل الاجتهاد التي اختلف العلماء فيها كصورة قال بعضُهم فيها بالهلاكِ، وبعضُهم بعدَمِهِ، وكصورة قال .. بعضهم في فعلها كبيرة، وبعضهم صغيرة وما أشبه ذلك. ماحكم هذه المسائل عند الله أيُجَازَى فَاعِلُها عندَهُ بالهلاكِ أَوْ بِعَدَمِه، ويُعاقب أو يُعفى

عنه؟ وهل لأحد أن يقول بالتهْلِيكِ في مَسَائِل الاجتهاد

ج

-

القول بهلاكه وبأنه كبيرة لا يستلزم الهلاك دينا ولا الحكم بالفسق لأن القائل بالتهليك لايُخطئ القائل بالنجاة، والقائل بأنه كبيرة لا يخطئ القائل بأنه صغيرة؛ فظهر لك أن التهليك والقول بأنه كبيرة إنما كان فى رأى القائل بذلك دون غيره، والمعنى في ذلك أنه إذا رأى أحدٌ مِثل ما رأى هذا القائل، ثم فعله انتهاكاً حكم عليه بالهلاك؟ لأنه خالف حكم الله في حقه، وذلك أن حكم الله عليه هو ما رآه من

٢٧ / ١٬٥٦٦