العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

-

28

القول، فإذا خالف حُكْمَ الله استوجب الهلاك، وكذا القول بأنه كبيرة لأنه إنما يكون كبيرة في حق من رأى ذلك، فإن رأى أنه كبيرة ثم فعله عوقب على فعله إلا أن يتوب بخلاف من رأى أنه صغيرة فإن الله تعالى يعامله في ذلك بحكم الصغائر؛ لأنه في رأيه صغيرة وذلك حكم. هذا وجه قولهم في مسائل الرأى بالتهليك والظلم والعصيان وما أشبه ذلك، فلا يُشكل عليك فإنَّه واضح إن شاء الله والله أعلم.

الله

عليه

س

- أرأيت إن كان الفاعلُ ليس من أهل الرأى ففعل ذلك

ما القول فيه

ج

-

أن

من

أما الهلاك دينا فلا يحكم عليه به، ومن قواعدهم أخذ بقول من أقوال المسلمين لا يهلك، وأما في الرأي فإن كان مقلدا لمن يرى الهلاك والكبيرة فقد قيل إن حكمه حكم من قلده، وذلك أنه التزم اتباعه فخالفه هَا هُنا وقد قيل إنه لا يجوز له أن يقلده في شيء ويخالفه في شيء، وإن كان مقلدا لمن يرى الرخصة فحكمه حكمه والله

أعلم

س

- عن قول المعتبر فيمن قال بالرأى وَهُوَ من أهله عذر وإن أخطأ الصواب ماوجهُهُ مَعَ أن المسألة اجتهادية أليس جميع أقوال العلماء

فيها صواب

ج

-

الله أعلم ولعله مبنى على قول من يقول إن الصواب في المسائل

الاجتهادية عند الله في واحد من الأقوال، فمن أصابه كان له أجران ومن أخطأه كان له أجر الاجتهاد، وقيلَ إِنَّ الصواب في جَمِيع الأقوال ففي حق هذا الصواب فى كذا، وفى حق هذا الصواب في كذا، وعليه المشارقة رحمهم الله، والأول قول المغاربة ويحتمل أن يُريد بالخط الخطأ

٢٨ / ١٬٥٦٦