العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

-

272

من مزادة مشركة قال محمد بن محبوب أرجو أن لا يكون بأس على من توضأ بماء اليهود والنصارى وهو في بيوتهم مالم يعلم به بأسا أو أنهم

قال

نعم

مسوه وقال إن ماءهم مثل دهنهم قيل وكذلك المجوس ودهنهم وقيل إن المجوس في ذلك ليسوا كأهل الكتاب، وجوز بعضهم غسالة اليهودى

والنصرانى و كرهه أبو عبد الله محمد بن محبوب، وأما الوثنى فلا نعلم

أحدا أجاز غسالته للثوب والله أعلم

-

أن

س – عن بلاد لا يعمل فيها السمن إلا المشركون الغير الكتابيين والمسلمون الذين في تلك البلد لا يتجنبون أكل مالاقته رطوبات أولئك المشركين، والعادة عندهم أكل سمن هؤلاء المشركين، فهل يسع الأكل من طعام المسلمين الذين يجعلون في طعامهم سمن المشركين

أم لا؟.

ج - أما نص مسألتك في الأن مسألتك في الأثر فلم أجده غير أني وجدت الخلاف في نظيرها وذلك أنهم اختلفوا في الصلاة بثوب الغير من أهل القبلة فقال بعضهم لا يصلى إلا بثوب من يتولاه، وقال آخرون لا بأس بثوب المسلم الذى لا يتولى، وقيل تجوز الصلاة بثياب أهل القبلة إلا من عرف منهم إنه لا يتقى النجاسة فتلحقه التهمة، وهذه الأقوال وإن كانت في أمر الصلاة سائغة أيضا في أمر الحلال والحرام، على أن بعض المسلمين جعل الاسترابة سببا للحكم بالنجاسة، وبعضهم حكم العادة وألحق بعضهم حكم الأقل بالأغلب وعلى هذه القواعد المذكورة يتخرج الخلاف في مسألتك والصحيح عندى جواز أكله مالم يتيقن نجاسته أو يقر صاحبه بذلك لأن حكم الطهارة غالب على حكم النجاسة فكل شيء احتمل الأمرين فالطهارة أولى به مالم تصح نجاسته ولأن المسلمين مأمونون على دينهم فلو أطعموك

٢٧٢ / ١٬٥٦٦