العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

-

271

فإذا تنجس نحو الزبد لملاقاة النجس من أبدانهم أو غيرها فلا يطهر بالنار لكن يهراق إن كان مائعا ويلقى ما لاقت النجاسة منه إن كان جامدا كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في سمن ماتت فيه فأرة والحليب وجميع المائعات كالسمن المائع وجميع الجامدات كالجامدات وأماما اغتصبه المشركون من رعاياهم أو غيرها فإن كان ذلك الاغتصاب منهم على جهة الاستحلال فقد صرح بعض أصحابنا ومنهم أبو يعقوب صاحب الدليل بجواز معاملتهم في ذلك فيصح على مذهبهم شراؤه منهم وقبوله من أيديهم، وإن كان اغتصابهم لا على جهة الاستحلال بل على نفس الانتهاك أى لا يدينون بجواز ذلك بل يدينون بتحريمه ويفعلونه فلا احفظ فيه شيئا والذي يظهر لي أنه لا تصح معاملتهم فيه وأن ذلك كالحرام الذي في يد المسلم الداين بحرمته والله أعلم.

س - عن الماء الذى في آنية المشركين الكتابي والوثني ماحكمه

و هل يجوز استعماله أم لا وكذلك الثوب الذي غسلوه ماحكمه؟ ج - حكم الماء الذي في آنية المشركين حكم رطوباتهم إذا كان ذلك الماء في التملة بحيث ينجس بقليل النجاسة، وأما إذا كان كثيرا فحكمه الطهارة، وقد اختلفوا في رطوبات الكتابي فمن قال بأنها طاهرة لزمه أن يقول بطهارة الماء الذى فى أوانيهم ويحتج له بما روى أن عمر توضاً من من جرة نصرانية ومن قال إنها نجسة وجب على قوله تنجيس الماء القليل الذى في أوانيهم، ويصح على مذهب أبي عبيدة رضى الله عنه أن يكون ذلك الماء طاهرا وإن قل مالم يغلب عليه حكم النجس وأما الوثنيون فأكثر أصحابنا على نجاسة رطوباتهم فحكم الماء الذي في أوانيهم النجاسة إذا كان قليلا ويصح على مذهب أبي عبيدة أن لا على مذهب أبي عبيدة أن لا ينجس مالم يغلب عليه حكم النجاسة، ويحتج له بما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ

٢٧١ / ١٬٥٦٦