العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣

من مقدمة للشيخ العلامة ابرهيم بن سعيد العبري

مفتي سلطنة عمان

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله

وصحبه وسلم.

الكريم

الحمد لله عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم: الذي له ملك السموات والأرض وهو السميع العليم، والصلاة والسلام على خير خلقه النبي، محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم على الصراط المستقيم. أما بعد، فقد جرت عادة المسلمة منذ عهد الصحابة إلى يومنا هذا بأن يسأل الجاهل العالم عما يجهله من أمر دينه فيما يعرض له من الحوادث في العبادات والمعاملات: لكى يعبد الله على بصيرة، ويمضى في سلوكه في سواء الطريق المنيرة: ممتثلا في ذلك الأمر الذي جاء به الكتاب المنير في قوله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ). ولما كانت فتاوى العلماء تستنبط من أصول الشريعة الغراء، وترد من مناهلها الصافية، ويتحرى المفتى فيها أوسط، الأقوال وأعدلها: إن كانت المسألة مما صح فيه الخلاف بين فقهاء المسلمين، صار الناس يحرصون على بقائها وتدوينها لتكون أثراً متبعا، ومرجعا متسعاً إن دعت الحاجة إليها يوماً، وقد كان الأمر كذلك منذ عهد التابعين ومن أشهرهم

الله

الإمام أبو الشعثاء جابر بن زيد، تلميذ ابن عباس وعائشة وعبد ابن عمر وغيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذي كان مرجع الفتوى بالبصرة بعد ما ارتوى من بحر

هذه الأمة

وحبرها، ومن

٣ / ١٬٥٦٦