الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤-
تلك الحميراء التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يأخذوا شطر
دينهم منها
وقد كان جابر رضى الله عنه من أكبر الباحثين عن جل المسائل
، ومع
عليه
ودقها، لا يمنعه الخجل من السؤال حتى عن خلوات النبي صلى الله وسلم عند أهله، حرصًا على التمسك بآداب السنة أن مؤلفاته المستقلة أخى عليها االدهر، واندرجت في خبر كان، وتسمى فتاواه المدرّنة وهى عظيمة جدا ذكرها صاحب كشف الظنون فقد تمتع المسلمون بما دونه ورواه عنه تلاميذه من آثاره وأجوبته، وإن كثيراً من علماء الإباضية وأئمتهم من أهل عمان لا توجد لهم مؤلفات كضمام وأبي عبيدة ومحبوب وابنه محمد بن محبوب وموسى بن أبى جابر وموسى بن على وغيرهم من أكابر العلماء، إلأ ما دونه من أخذ عنهم من العلماء كجامع أبى الحوارى وجامع أبي الحسن، واستمرت هذه الحالة فيما بعدهم من
العصور، وكثير من العلماء المتأخرين لا توجد لهم مؤلفات مستقلة إما لكونها ذهبت من بعدهم أو لأنهم لم يعتنوا بها، ومن بين هؤلاء المتأخرين العلامة الشيخ سعيد بن بشير الصبحي السمدى النزوى، وهو من أوسع معاصريه علما وأدقهم نظراً، وهو مع ذلك لم يوجد ذلك لم يوجد له شيء من التأليف إلا ما كتبه أهل زمانه من أجوبة المسائل التى تصدر إليه، ثم اعتنى بجمعها في أوائل هذا القرن الشيخ محمد بن خميس بن محمد السيفى العقرى النزوى، فبلغت ثلاثة أجزاء من القطع المتوسط. الحجم، واعتنى بترتيبها سالم بن حمد بن سليمان الحارثى في مجلد ضخم سماها (الجامع الكبير - من أجوبة الشيخ سعيد بن بشير) وفي الآثار العمانية كتب كثيرة ليس فيها إلا جمع المسائل المفردة مع
أجوبتها
، بعضها مرتب وبعضها غير مرتب، وبعضها لعالم واحد كجامع