العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

باب في شيء من أخبار الانبياء

ونزول عيسى عليهم السلام

س - عما يوجد عن القوم أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه ملكان وشقا صدره الشريف، وأخرجا منه علقة دمويه، وأزالا منه حظ الشيطان وبالثلج غسلاه ورووا أحاديث في ذلك، هل للشيطان حظ في صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم أم كيف؟

ج - ليس للشيطان حظ فى ذلك ويدرك موضع الوسوسة من البشر والله تعالى قد طهر نبيه من ذلك فلم يبق له حظ. هنالك فهو تمثيل للحالة التي يبأس الشيطان معها من الوسوسة في حقه فهو صلى الله عليه وسلم طاهر مطهر باطنا وظاهرا والله أعلم

س – عما رفع في كتاب قصص الأنبياء أظنه تأليف القوم يروى عن النبي موسى عليه السلام أنه أتاه ملك الموت لقبض روحه فغضب سيدنا موسى على ملك الموت ففقأ عينه عمدا أيصح هذا على أنبياء الله

تعالى

وهذا الخبر على ظاهره أم له معنى غير ذلك؟ تفضل بالجواب

ج - قد وقفت على القصة، ولعل ملك الموت جاءه متنكرا في صورة رجل يريد أن يقتله فلطمه دفعا

موسي عن نفسه؛ فإن كان ذلك فلم يفعل

موسى عليه السلام إلا الواجب عليه من الدفع عن النفسس؛ وإن كان غير ذلك فالله أعلم، وللأنبياء شرائع منها ما يوافق شرعنا، ومنها ما يخالفه فليس انا أن نستنكر شيئا مما فعلوا، لاحتمال أن يكون ذلك جائزا في شرعهم دون شرعنا و (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) والله أعلم.

٣٦٧ / ١٬٥٦٦