العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

368

-

س – عن معنى الحديث: (كنت نبيا و آدم بين الماء والطين» وهل عليه الصلاة والسلام مختص بهذه الكينونة أم هو وسائر الأنبياء سواء؟. ج - قيل إن هذا الحديث لا أصل له، وإن صح فمعناه أن نبوته عليه الصلاة والسلام ثابتة مع جملة الأمور الثابتة في قضاء الله؛ فإن الأمور قد فرغ منها، ورفعت الأقلام، وجفت الصحف، وقوله وآدم بين الماء والطين

عبارة عن العدم الأصلى حيث لم يكن الإنسان شيئا مذكورا والله أعلم.

س - عن النور المحمدى قبل خلق العالم ما يكون هذا النور من سيدنا محمد هل هو علامة أم يصير من شخصه عند وجوده مع كونه خلق من الطين أم تكون منه؟

ج - لا أعرف معناه وإن صح فلعله نور روحه الشريف عليه الصلاة والسلام والله أعلم.

س - عن الحديث عن عن الشارع صلوات الله عليه: و أطت السماء وحق. لها أن تشط. ما فيها موضع شبر إلا وفيه ملك قائم أو راكع أو ساجد ماصفة هذا الأطيط؟.

ج - الأطيط. في لغتنا هو الصرير، وقال بعض شراح الحديث أطت أي صوتت وحنت، قيل وليس لها تصويت حقيقى وإنما هو كناية عن ثقلها بكثرة الملائكة. وقال العلقمي: هذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة وإن لم يكن ثمّ أطيط، وإنما هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة الله تعالى قلت لا مانع من حمله على ظاهره، وهو الذى يقتضيه سياق الخطاب فإنه أخبر عن شيئين أحدهما أطيط السماء، والآخر كثرة من عليها من الملائكة وجعل الثاني علة للأول فيقتضى السياق وقوع الأمرين للقطع بأن العلة

٣٦٨ / ١٬٥٦٦